AMI

فرق الصرف الصحي تواصل شفط مياه الأمطار في نواكشوط لضمان انسيابية حركة المارة والمركبات

يواصل فرق المكتب الوطني للصرف الصحي، لليوم الثاني على التوالي، عمليات شفط وإزالة مياه الأمطار المتجمعة في عدد من المحاور الطرقية والشوارع الرئيسية بولايات نواكشوط الثلاث، بهدف الحد من آثار التساقطات الأخيرة وضمان انسيابية حركة المارة والمركبات.

وتأتي هذه التدخلات في حين تجري الأعمال في المرحلة الأولى من مشروع شبكة الصرف الصحي – القطب (أ)، الذي يتضمن منظومة متكاملة لتصريف مياه الأمطار ومعالجة المياه العادمة، ويغطي مقاطعات تفرغ زينة، لكصر، السبخة، وأجزاء من مقاطعتي الميناء وتيارت.

ومن شأن اكتمال المشروع ودخوله الخدمة أن يعزز قدرات نواكشوط في تصريف مياه الأمطار ومعالجة المياه العادمة، والحد من ظاهرة تجمع المياه، إلى جانب المساهمة في خفض منسوب المياه الجوفية بالمناطق المستفيدة.

ورصدت الوكالة الموريتانية للأنباء، اليوم الجمعة، ميدانيا سير عمليات التدخل، حيث تم نشر عشرات الصهاريج والمضخات المائية عالية القدرة في النقاط المتضررة والمحاور الحيوية.

كما استطلعت آراء عدد من المشرفين على عمليات شفط وإزالة المياه، إلى جانب مواطنين، حول سير التدخلات والنتائج المحققة.

وفي هذا الإطار، أوضحت السيدة صفية منت الهادي، رئيسة مصلحة بالمكتب الوطني للصرف الصحي، أن خطة التدخل تركز، خلال الساعات الأولى من هطول الأمطار، على فتح المحاور الرئيسية وملتقيات الطرق والمناطق المحيطة بالمستشفيات والمرافق الحيوية، قبل الانتقال إلى الشوارع الداخلية والمنازل المتضررة.

وأضافت أن نحو 90 في المائة من عمليات الشفط تعتمد على تفريغ الصهاريج في شبكة الصرف الصحي القائمة، مشيرة إلى أن مشروع شبكة الصرف الصحي الجاري تنفيذه في إطار مشروع القطب (أ) – Pôle A من شأنه أن يعزز قدرات الاستجابة، ويسهم في القضاء على ظاهرة تجمع مياه الأمطار، فضلا عن خفض مستوى المياه الجوفية بعد اكتماله ودخوله الخدمة بصورة كاملة.

من جانبه، أوضح رئيس مصلحة مراقبة الأشغال بالمكتب الوطني للصرف الصحي، السيد محمد عبد الله ولد محمد سالم، أن المكتب باشر، فور هطول الأمطار، تنفيذ خطة عمل ميدانية تقضي بتوزيع الفرق الفنية على مختلف النقاط الحساسة والمتضررة في العاصمة نواكشوط.

وأضاف أن الفرق الميدانية تعمل على مدار الساعة، وتواصل تدخلاتها ليلا ونهارا من أجل تسهيل حركة المرور أمام المواطنين، تنفيذا لتوجيهات الجهات الوصية، مؤكدا أن الوضع الحالي أصبح تحت السيطرة.

وعلى مستوى التنسيق المحلي، أوضح العامل ببلدية عرفات، السيد محمد ولد العاقب، أن البلدية بادرت إلى التحرك بالتنسيق مع المصالح المعنية بالصرف الصحي، بهدف السيطرة على المياه المتجمعة في الساحات والشوارع العامة.

وأشاد بالتعاون المتواصل بين البلدية والمكتب الوطني للصرف الصحي، وبالدور الذي اضطلعت به الصهاريج في تسريع عمليات التدخل والمساهمة في إعادة الوضع إلى طبيعته.

وأشار إلى أن الاعتماد الحالي على المضخات ووسائل الشفط البديلة يمثل حلا مؤقتا وضروريا في ظل عدم اكتمال مشروع شبكة الصرف الصحي، مؤكدا استمرار هذه الجهود إلى حين إنجاز المشروع ودخوله الخدمة بشكل كامل.

كما أشاد عدد من سكان العاصمة بالجهود الميدانية التي بذلتها الجهات المعنية لشفط مياه الأمطار وإزالة التجمعات المائية من الشوارع والمحاور الرئيسية.

وأكد أحد المواطنين أن المكتب الوطني للصرف الصحي قام بـ”عمل جبار” وسريع في سحب المياه المتجمعة على الطرق، غير أن تطلعات السكان، بحسب تعبيره، تتجاوز الحلول المؤقتة القائمة على عمليات الشفط اليومية، معربا عن أمله في الإسراع باستكمال مشروع شبكة الصرف الصحي الجاري تنفيذها.

كما، عبر عدد من المواطنين عن ارتياحهم للتدخل العاجل للجهات المعنية وتوفير الصهاريج في النقاط الأكثر تضررا، مشيرين إلى استكمال عمليات شفط المياه أمام عدد من المستشفيات والعيادات.

وأضافوا أن إزالة المياه من محيط هذه المرافق الحيوية ساهمت في تسهيل حركة المراجعين، معتبرين أن سرعة الاستجابة والتدخل الميداني كان لها أثر إيجابي ملموس في نفوس المواطنين.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد