نواكشوط,  06/01/2019
إن المسيرة المقرر تنظيمها يوم الأربعاء المقبل ليست مسيرة حركة ولا مسيرة مجموعة منعزلة ولا مسيرة حزب سياسي بالتأكيد.

إنها مسيرة يشترك فيها كل المواطنين، مسيرة كل الموريتانيين المتعطشين للتعبير بصوت عال عن رفضهم للعنصرية وكل الأساليب والمسلكيات المرتبطة بها والتي من شانها أن تزرع التنافر والفوضى والكراهية.

إنها أيضا، مسيرة لإدانة خطاب الكراهية والتهديد والسباب والتخويف والدعوة للعنف وتمجيد الوحشية والتصرفات اللاانسانية وتعزيز الخصوصية الضيقة والتركيز عليها سعيا لترسيخ التفرقة والتنافر.

إنها كذلك مسيرة لرفض كل أساليب الحقد والبغضاء لدق إسفين الفتنة بين الأفراد والجماعات لبذر الحقد وإشاعة جو من شأنه أن يحول الحوار الاجتماعي إلى هستيريا.

إنها بحق رد صريح وصارم على كل الماكرين والعنصريين الذين استخدموا بكل خسة وسائل التواصل الاجتماعي لنشر الأفكار الشعبوية، الموتورين المتلاعبين بعقول الآخرين المتفننين في زرع الكراهية والحقد والتفرقة بهدف تسميم الجو والنيل من السكينة والسلم الاجتماعي وإثارة تفكك الروابط الاجتماعية وخلق الاضطرابات السياسية والاجتماعية التي يأملون الاستفادة منها على طريقتهم.

فبخروجنا جميعا موالاة ومعارضة ومستقلين نؤكد تمسكنا وحفاظنا على الوحدة الوطنية والانسجام الاجتماعي الذي يشكل الأساس الصلب الجامع لكل مكونات الشعب، وبخروجنا جميعا نعبر أيضا عن رفضنا الأكيد لكل تمييز عنصري وشجبنا الجماعي القوي لما تنطوي عليه النوايا السيئة لمروجي هذه الأفكار من عار وخداع، ومحاولاتهم الرامية إلى خلق التوترات بين المواطنين والعمل على إفشال مؤامرات هؤلاء.

إن المشاركين في المسيرة المقررة الأربعاء رغم اختلافاتهم السياسية واختلاف انتماءات ومشاربهم الثقافية والايديولوجية فإنهم يدقون ناقوس الخطر المتمثل في الانحرافات التي تهدد مكونات مجتمعنا وتنذر بتقويض تطلعاتها بالعيش معا.

فمجتمعنا ببيظانه سودا وبيضا وبمكوناته من الفلان والسنينكي والوولف وبرجاله ونسائه وشبابه وكهوله جميعا هم ورثة تاريخ مشترك وثقافة غنية بالتعايش السلمي والتسامح.

فمشاربهم وقيمهم منبعها الدين الإسلامي الحنيف الذي يعلمنا جميعا ويحثنا على التمسك بقيم الحب والتسامح والتعاضد.

فهذا البلد، وهذا مهم أيضا، الذي اختلط فيه دم كل المجاهدين من كل المكونات في ساحة قتال المحتلين للدفاع عن هذه الأرض الطاهرة لن يقبل أصحابه أن تؤجج فيه الفتن لأي سبب كان.

فشعب هذا ماضيه لا يمكن بحال من الأحوال لشرذمة من الأشخاص قليلة تمتهن إشعال الفتن أن تؤثر على رغبته الراسخة وعزيمته القوية على الحفاظ على وحدته وتأكيده على التضامن وإرادته التي لا تتزعزع في عيش كل مكوناته معا في سكينة وانسجام.

كما لا شك أبدا في أن خطب الكراهية المعززة بتطرف مقيت ستؤثر على تعلق شعبنا وتصميمه على العيش في سلام وعمله الدؤوب من أجل بناء مستقبله وفق قيمه ومبادئه التي تربى وترعرع عليها.

وفي الحقيقة وعكسا لما يأ مله العنصريون فما يقومون به من أنشطة مرفوضة سيوحد ويعزز الشعور الوطني ويقوي الهبة الوطنية ويكثف عناصرالتماسك الاجتماعي ويوطد الروابط بين مكونات المجتمع.

لقد عرف الموريتانيون على مر العصور كيف يقفون في الأوقات الحرجة صفا واحدا متضامنين للدفاع عن قضاياهم المقدسة وسد الطريق أمام كل من يحاول النيل من أسس مجتمعهم ومن قيمه ومنعه من تحقيق هدفه.

لهذا نخرج اليوم جميعا لنقول بصوت واحد إن العنصرية الحاقدة لن تنتصر بإذن الله على الحب والأخوة والتعلق بالوحدة.

حماده ولد محمد صالح
آخر تحديث : 06/01/2019 20:35:29

الوزير الأول يعرض أمام الجمعية الوطنية برنامج عمل الحكومة

الشعب

آخر عدد : 11806

فيديو

العملات

15/04/2019 14:00
الشراءالبيع
الدولار36.3836.74
اليورو41.1541.56

افتتاحيات

حدث غير مسبوق يبعث على الأمل
نعيش اليوم، بلا شك، أول تناوب ديمقراطي سلمي على قمة الجمهورية، وهو حدث تاريخي لم يسبق له مثيل في مسار

معرض الصور

1
حفل تنصيب رئيس الجمهورية