نواكشوط,  11/08/2016  -  يعتبر الحج من أعظم الطاعات عند رب العالمين، ومن أفضل الأعمال الصالحة لمحو ذنوب العباد من خلال قصد بيت الله الحرام بالأعمال المشروعة فرضا وسنة، فضلا عن كونه الركن الخامس في الإسلام.

وقد فرض الحج في أوأخر السنة التاسعة من الهجرة النبوية بدليل قوله تعالى:"ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا".صدق الله العظيم، سورة آل عمران.

وقال فيه صلى الله عليه وسلم :" إن الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة".

ولمعرفة نقاط القوة والضعف في تهيئة عملية فريضة الحج للعام الهجري 1437 الموافق 2016 من طرف وزارة الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي أكد المدير العام لإدارة الحج والعمرة السيد محمد المختار ولد أمسيعيد لمندوب الوكالة الموريتانية للأنباء أمس الأربعاء في نواكشوط أن الوزارة اعتادت الإشراف ـ سنويا ـ على هذه الشعيرة الإسلامية العظيمة من خلال ضبط أسعار تذاكر الحج، وتقريب كافة الخدمات المسهلة من أجل تمكين المواطنين من الفوز في تأدية فريضة الحج كما ينبغي.

وأوضح أنه انطلاقا من هذه القناعة قامت إدارة الحج والعمرة في وقت مبكر بإرسال بعثات إلى كافة عواصم الولايات والمقاطعات الداخلية وفتح مكاتب في مباني الوكالة الوطنية لسجل السكان والوثائق المؤمنة من أجل تسجيل جميع المواطنين المترشحين لتأدية هذه الفريضة تفاديا لتزاحم المترشحين للحج من نواكشوط وحدها، أشفعت عملية التسجيل هذه، والتي مكنت من وضع قاعدة بيانات كبيرة عن كل حاج، بإجراء ما بات يعرف ب"القرعة الألكترونية" تمثلت في سحب عشوائي لمجموعة أسماء المترشحين الراغبين في الحج هذا العام وبطريقة شفافة ومرضية للجميع.

وأضاف أن لامركزية إجراءات الحج هذه مكنت المترشحين للحج في كل ولاية من استكمال كافة إجراءاتهم في أماكنهم الأصلية بما فيها وضع مبالغ تكاليف الحج في فروع بنوك
في مدنهم والقيام بعمليات التلقيح الضرورية.

وقال السيد المدير إن عدد حجاج بيت الله الحرام هذه السنة بلغ 2692 حاجا موزعين على أربعة أفواج ستتوجه إلى الديار المقدسة، ابتداء من ال 24 أغسطس الجاري، علما بأنه من ضمن هذا العدد ألف حاج عبر وكالات الحج، مشيرا إلى أن تكاليف الحج هذا العام سجلت ارتفاعا ملحوظا كنتيجة طبيعية لارتفاع قيمة الدولار من خلال التعاملات الدولية.

ولم يسجل السيد المدير أية عقبات تخللت القيام بكافة إجراءات الحج بفضل الله ودقة التنظيم وقيام كل مجموعة عمل بدورها على أحسن وجه.

ودعا الحجاج الموريتانيين إلى اعتبار أنفسهم بمثابة سفراء لبلدهم إلى هذه الديار المقدسة؛ الأمر الذي يحتم جلوسهم ونومهم في الأماكن المخصصة لذلك، ممتثلين بذلك السلوك الحضري في مثل هذه الأوقات والأماكن العظيمة عند الله سبحانه وتعالى، ناهيك عن أن الرفث واللغو وكل سلوك غير لائق مردود في مثل هذه الشعائر الإسلامية العظيمة.

وأشاد السيد الشيخ أحمد ولد عبدي سالم (حاج ) بإجراءات الحج المقام بها هذه السنة من تسجيل المترشحين للحج وإجراء القرعة حيث تمت دون أية مشكلة لله الحمد.

أما السيد محمد عبدالله ولد أحمد سالم (حاج) فقد أكد أن تنظيم إجراءات الحج في الولايات الداخلية مسألة مهمة جدا قلصت من تكاليف السفر للمترشح للحج؛ حيث لم يعد بحاجة إلى أن يذهب إلى نواكشوط إلا ساعة المغادرة إلى الديار المقدسة.

وأعرب السيد شيخنا ولد محفوظ (حاج) عن ارتياحه الكبير لكيفية تنظيم عملية الحج لهذا العام إذ تميزت بانسيابية وشفافية لم تكن معهودة في السابق.

وقالت السيدة ميمونة بنت بوسالف (حاجة) إن نجاح عملية الحج هذه السنة راجع إلى الوسائل والمعدات التي خصصتها الوزارة لهذا الغرض إلى جانب دور الطاقم البشري.

إعداد الشيخ التراد ولد أحمد


آخر تحديث : 11/08/2016 22:10:17

الشعب

آخر عدد : 11301

افتتاحيات

قمة الأمل المحقق
إنه لتاريخي بحق، ذلك القرار الذي اتخذه فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز بترحيبه بعقد

معرض الصور

1
أنشطة رئاسية