,  25/07/2016  -  إنه لتاريخي بحق، ذلك القرار الذي اتخذه فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز بترحيبه بعقد القمة العربية السابعة بعد العشرين في نواكشوط.
لقد حظي ذلك القرار التاريخي بإجماع عربي غير مسبوق، وكان أن رفعت موريتانيا التحديات، وبددت المخاوف، وأظهرت قدرات قائدها على مواجهة أصعب المواقف؛ فهاهي ذي نواكشوط تحتضن بين جوانحها قمة العرب بعز وإباء، وها هي ذي موريتانيا قد أتاحت لقادة الأمة فرصة اللقاء والتشاور في ظرف عربي ودولي عصيب لا مكان فيه للراحة ولا للتلكؤ ولا التردد.
وكيف يتصور أن يتردد في استضافة القمة ومواجهة ما ينشأ عن ذلك من تحديات، قائد عربي أصيل دشن عهده الميمون بتطهير الأرض الموريتانية من رجس المحتل، قائد فذ في مواقفه وفي وطنيته وفي تبصره وإقدامه؟.
إنما يميز قمة نواكشوط "قمة الأمل المحقق"، هو أنها تنعقد لأول مرة على أرض موريتانيا الطاهرة التي حفظت للأمة العربية ثقافتها وأصالتها وتراثها على مدى قرون والتي شكلت عبر التاريخ البوابة الحضارية العربية المنفتحة على إفريقيا.
إن فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز الذي يتسلم اليوم، رئاسة مجلس الجامعة والذي تجمعت لديه خبرات سياسية وديبلوماسية واسعة وموفقة، عبر ترؤسه الرائع للاتحاد الإفريقي ورئاسته لمجموعة دول الساحل الخمس، وعبر إسهامه الفعال في حل العديد من المعضلات وإطفائه لعديد بؤر التوتر هنا وهناك، قادر بالتعاون مع إخوته زعماء الأمة، على العبور بالعمل العربي المشترك أمنا وتنمية ورقيا وتقدما، من واقعه الحالي إلى واقع آخر أكثر حيوية وفعالية وأكثر استجابة لانتظارات الشارع العربي.
لا أحد يتشكك اليوم في أن قمة نواكشوط ستشكل بإرادة الجميع، انطلاقة عهد جديد تواجه فيه الأمة التحديات القائمة، وتكتسب فيه جامعة الدول العربية التي تحيي الآن ذكرى إنشائها الحادية والسبعين، قوة جديدة وألقا جديدا وفعالية متجددة.
لقد آن للعمل العربي المشترك أن يتوحد عبر الديناميكية الإجماعية التي ستطلقها قمة الأمل، ليصبح رقما لا يمكن تجاوزه في المعادلة الدولية الراهنة التي لا مكان فيها إلا للتجمعات القوية المتماسكة القادرة على فرض إرادتها.
آخر تحديث : 26/07/2016 18:17:17

الشعب

آخر عدد : 11355

افتتاحيات

قمة الأمل المحقق
إنه لتاريخي بحق، ذلك القرار الذي اتخذه فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز بترحيبه بعقد

معرض الصور

1
أنشطة رئاسية