نواكشوط,  23/03/2015  -  مقاربة أخرى ورؤية مختلفة تلك التي أراد رئيس الجمهورية أن تؤسس لها زيارة ولاية الحوض الشرقي وترسم معالم طريقها سالكة، يسير على هديها البلد وتسترشد ببوصلتها الأمة، في حلمها المشروع للنهوض وإرادتها الواثقة في الوقوف على قدميها ورفع عقيرتها في وجه كل العوائق والمثبطات التي تروم ثنيها عن هدفها الكبير هذا.

رؤية ومقاربة تقوم على التواصل المباشر مع الساكنة حيث هم في المدن والمداشر والقرى والتجمعات الصغيرة دون وسطاء، مردوا في مناسبات كهذه على اختطاف مطالب وتطلعات مواطنين بسطاء في أعماق البلد، كان يقتصر دورهم في العهود السابقة على أداء دور الكومبارس في الزيارات الكرنفالية، سيئة السمعة.

وبذلك كانت زيارة الحوض الشرقي فرصة وسانحة للمواطنين، في هذه الولاية ذات الثقل السكاني المعتبر، للتواصل المباشر مع رئيس الجمهورية والتعبير له بأسلوبهم ودون وصاية من أحد عن همومهم ومشاغلهم الحياتية اليومية، في تجلياتها المختلفة.

وقد كان لافتا للمتابعين لهذه الزيارة حرص رئيس الجمهورية خلال كل مراحلها، على الوقوف ميدانيا على أدق التفاصيل، فيما يتعلق بمرفقي التعليم والصحة، يشي بذلك زيارته للمدارس الابتدائية واهتمامه بمعرفة مستويات التلاميذ فيها، عبر اختباره شخصيا لمستوياتهم.

أما المستشفيات والمستوصفات والنقاط الصحية فقد استأثرت هي الأخرى بعناية خاصة من لدن رئيس الجمهورية عكسها اهتمامه بتفاصيل عملها ودرجة ومستوى الخدمات التي تقدمها للمواطنين.

هذا الاهتمام وتلك العناية بهذين المرفقين لم يكن صدفة أو اعتباطا، وإنما يعود إلى فلسفة راسخة ورؤية ثاقبة لدى رئيس الجمهورية، تعتبر التعليم والصحة نقطة الارتكاز وأساس البناء في النهضة والتنمية التي أرسى دعائمها ووطد أركانها، قبل ست سنوات من الآن.

وما إعلان 2015 سنة للتعليم والطفرة في المرافق الصحية التي عرفتها موريتانيا خلال السنوات الماضية إلا تجل من تجليات هذه الفلسفة وتلك الرؤية غير المسبوقة في تاريخ بلد حرم طيلة خمسين سنة من أبسط مقومات التنمية وأبجديات النهضة.

وبكلمة واحدة كان العنوان الأبرز والعريض لزيارة الحوض الشرقي، التواصل المباشر والحميم مع السكان المحليين والاستماع لهمومهم ومشاغلهم، دون أبروتوكولات وكرنفالات، طالما ضاعت في خضم جلبتها وضوضائها حقوق المواطنين في الكرامة والحياة، وذلك لعمري أقرب طريق وأنجع وسيلة وأنجح مقاربة لخدمة الشعب والنهوض بالبلد
آخر تحديث : 23/03/2015 11:14:28

الشعب

آخر عدد : 11301

افتتاحيات

قمة الأمل المحقق
إنه لتاريخي بحق، ذلك القرار الذي اتخذه فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز بترحيبه بعقد

معرض الصور

1
أنشطة رئاسية