داكار ,  16/12/2014  -  أكد رئيس الجمهورية رئيس الاتحاد الافريقي، السيد محمد ولد عبد العزيز في خطاب ألقاه مساء اليوم الثلاثاء في داكار في المنتدى رفيع المستوى حول السلم والأمن فى أفريقيا، الذى تنظمه الحكومة السنغالية، بمشاركة عدد كبير من كبار المسئولين الأفارقة والاتحاد الأفريقى وشركائه المؤسسين، ان افريقيا تواجه تحديات أمنية جسيمة مثل الإرهاب والتمرد المسلح والجريمة المنظمة وتهريب المخدرات والأسلحة والأشخاص والقرصنة وتدفق الهجرة السرية.

ولكي نواجه هذه التحديات التي تهدد كياننا والسلم والأمن في بلداننا وتعيق النمو في قارتنا، يتوجب علينا يضيف رئيس الجمهورية من الان، تحديد أولوياتنا وتنسيق جهودنا.

وفيما يلي نص خطاب رئيس الجمهورية رئيس الاتحاد الافريقي:

" يطيب لي ان أتوجه بخالص الشكر الى اخي صاحب الفخامة السيد الرئيس ماكي صال ومن خلاله الى الحكومة والشعب السنغاليين على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة اللذين حظينا بهما منذ وصولنا مدينة داكار الجميلة.

وبهذه المناسبة اعبر عن ارتياحي لتنفيذ مقترح رؤساء الدول والحكومات في قمة باريس التي انعقدت في السادس والسابع دجمبر 2013، القاضي بتنظيم منتدى في داكار حول السلم والأمن في افريقيا.

أيها السادة والسيدات،

تواجه قارتنا الافريقية تحديات أمنية جسيمة مثل الإرهاب والتمرد المسلح والجريمة المنظمة وتهريب المخدرات والأسلحة والأشخاص والقرصنة وتدفق الهجرة السرية.

ولكي نواجه هذه التحديات التي تهدد كياننا والسلم والأمن في بلداننا وتعيق النمو في قارتنا، يتوجب علينا من الان، تحديد أولوياتنا وتنسيق جهودنا.

لقد أصبحنا اليوم اكثر إدراكا لأشكال وتجليات ظاهرة انعدام الأمن، كما أصبحنا اكثر معرفة بأسبابها وبذلك ازدادت قدرتنا على مواجهتها.

ان الأمن لن يتحقق ويستتب الا بجهود جماعية وبوسائل مشتركة.

لذلك فان أولى أولوياتنا في افريقيا، ينبغي ان تكون انشاء منظومة قارية للدفاع والأمن تواكب التطور وقادرة على وضع حد لهذه الإخطار الدائمة التي تهدد بلداننا.

في هذا السياق فقد أسس الاتحاد الافريقي آليات فعالة داخل الإطار الافريقي للسلم والأمن.

ان الاتحاد الافريقي مصمم على ضمان توفير القدرة العملياتية للقوة الافريقية الجاهزة وتأمين قدرتها على الانتشار السريع في أفق 2015، وكذلك القدرة الافريقية للاستجابة السريعة للازمات.

كما يجب علينا ان ندفع بدينامية التنمية لتحفيز نمو قوي وشامل وقادر على خلق فرص عمل كافية للحد من البطالة والسماح بمشاركة اكبر للشباب في انتاج الثروة.

ان افريقيا الغنية بمواردها الطبيعية والبشرية لا ينبغي ان تظل مجالا جغرافيا للاستهلاك، بل يجب عليها ان تصبح منطقة للإنتاج وخلق القيمة المضافة.

وهي لذلك مطالبة بتطوير التكامل وتحويل المواد الخام محلياً حتى لا تستمر في تصدير ملايين الوظائف التي تحتاج الى خلقها محلياً.

وهكذا سنضمن توظيف الشباب ونسهل ولوجه الى سوق العمل ونؤمن بفعالية قصوى لمحاربة الإرهاب والتهريب.

ان إشاعة قيم الديموقراطية وحقوق الانسان تسهم بشكل فعال في تعزيز السلم والأمن وتنشر مناخا من السكينة والسلم الاجتماعي، لذلك فانه من واجبنا في افريقيا الاستمرار في التمكين للحريات الفردية والجماعية وتعزيز الممارسة الديموقراطية وتكريس تنظيم الانتخابات الشفافة.

اصحاب الفخامة أيها السادة والسيدات،

ستعقد في نواكشوط بعد يومين على اختتام هذا المنتدى، القمة الاولى للدول المشاركة في مسار نواكشوط حول التعاون الأمني وتفعيل الخطة الافريقية للسلم والأمن، وستكون الفرصة مناسبة لتعميق التفكير بغية وضع إطار لتعاون إقليمي منظم لمواجهة التحديات الأمنية في المنطقة.

اننا على يقين من ان عملنا اليوم المثرى بإضافات لمجموعة من الخبراء، سيكون مصدر الهام لنا في مجال توطيد وتعزيز السلم والأمن في افريقيا.

ان مسؤولية المحافظة على السلم والأمن لاتقع فقط على عاتق الدول وإنما أيضاً على كل الفاعلين الآخرين بما فيهم المجتمع المدني ويجب على الجميع تحملها بوعي ومسؤولية والتزام.

وأود في الختام ان أهنئ نظرائي الأفارقة على التزامهم من اجل تعزيز السلم والأمن في قارتنا والشكر موصول لشركائنا على دعمهم الثابت في هذا المجال، وأخص فرنسا الحاضرة الى جانبنا اليوم في العديد من بؤر التوتر من اجل المحافظة على السلام ومحاربة الإرهاب.

أشكركم والسلام عليكم ورحمة الله"

ويهدف المنتدى لإقامة محفل للحوار وتبادل الخبرات حول المسائل الإستراتيجية المتعلقة بالدفاع والأمن بما يسمح بدعم العلاقات بين الفاعلين المعنيين بمنع الأزمات والنزاعات وحفظ السلام والأمن فى أفريقيا، وهو ما تضطلع فيه مصر بدور فاعل.

ويشارك في مؤتمر دكار أكثر من 300 خبيراً أمنياً، وباحثا، ويعكف على تشخيص التحديات التي تواجهها افريقيا وخصوصا سبل مواجهة ايبولا وانعدام الأمن في الساحل والمخاطر التي تتعرض لها المنطقة جراء ممارسات ما يعرف بمجموعة بوكو حرام في نيجيريا.

ويشارك في تنظيم المنتدى الذي دامت أشغاله خلال اليومين الماضيين، معهد الإستراتيجيات الإفريقي والسلام والحكم الرشيد (ت ذأ) بشراكة مع مؤسسة الأبحاث الإستراتيجية.

آخر تحديث : 16/12/2014 22:55:42

الشعب

آخر عدد : 11301

افتتاحيات

قمة الأمل المحقق
إنه لتاريخي بحق، ذلك القرار الذي اتخذه فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز بترحيبه بعقد

معرض الصور

1
أنشطة رئاسية