نواكشوط,  29/10/2012
في سابقة خطيرة لم تشهدها البلاد منذ استقلالها، أشاعت بعض الجهات المشبوهة مساء السبت الموافق للسابع والعشرين من أكتوبر 2012، أراجيف وشائعات وأكاذيب حول الوضع الصحي للسيد الرئيس محمد ولد عبد العزيز، وخاضت في أمور بالغة الخطورة من شأنها التحريض على الفوضى والعنف، وإثارة الفتنة، وزايدت على بعض الثوابت الوطنية، واستهانت بحرمة الوطن، وأمن وسكينة المواطن، وحاولت التشكيك في وفاء جيشنا الباسل في الدفاع عن القيم الجمهورية ، وأطلقت الأحكام النمطية بشأن أوضاع البلاد في مسعى لتضليل المواطنين وترويعهم، والتأثير النفسي في معنوياتهم من خلال إثارة الشائعات المغرضة، وإعطاء صورة قاتمة عن الوضع السياسي، وتخويفهم من خطر داهم سيحدق بهم مالم تحقق هذه الجهات مآربها المشبوهة ، ولم تكتف بذلك فقد طفقت تنفث السموم في النسيج الاجتماعي، وتوقد نار الحرب، قطعا للأرحام، وسعيا للفساد،وإثارة للنعرات القبلية والعرقية والجهوية، في محاولة يائسة لتحقيق أحلام مريضة، وجر البلاد إلى الفوضى والعنف.
وإننا من موقع المسؤولية، وحرصا منا على المصالح العليا للوطن، والوفاء المستحق لقيادته التاريخية نرى من واجبنا في هذا الظرف الخاص، أن نواجه هذه الحملة الكاذبة الخاطئة بموقف حاسم وواضح يستشعر أصحابه جسامة الأمانة الملقاة على عواتقهم في الذود، في وضح النهار، عن المشروع الإصلاحي للسيد الرئيس محمد ولد عبد العزيز، قناعة منا بأن موريتانيا بقدرما تحتاج لسلطة وطنية صادقة وأمينة وقادرة على وضع الاستراتيجيات التنموية الناجعة، والعمل على حماية الوطن، وتأمين العيش الكريم للمواطن، ممثلة في شخصه االعزيز ، تحتاج كذلك إلى نخبة مسؤولة تدافع عن هذا المشروع الوطني الذي نال ثقة الشعب الموريتاني يوم 18 يوليو 2009 في وقت كانت فيه بعض هذه الجهات التي تنشر الشائعات اليوم، تدير العملية الانتخابية من خلال الوزارات السيادية.
لقد أبان دعاة التحريض والفتنة عن قصور كبير في فهم طباع وسلوك الموريتانيين الواعين بحقوقهم وواجباتهم، والرافضين للفوضى والعنف والتشفي، الذين لم يعبؤوا بسيل الشائعات المغرضة المدسوسة في جنح الظلام، بل قابلوها بالنزول إلى الشوارع نصرة للسيد الرئيس وتمسكا بنهجه الإصلاحي رافعين صوره ومرددين آيات الولاء وهي المفارقة التي بينت خصوصية الحالة الموريتانية المتفردة، وعجز أطراف المعارضة المشبوهة عن استقرائها، كما عجزوا دائما عن كسب ثقة الموريتانيين في المواسم الانتخابية المختلفة.
فليعلم هؤلاء وغيرهم ممن يتحملون وزر الوقيعة بين الشعب وحرمانه لعقود طويلة، أن حيلهم لم تعد تنطلي على أحد، وأن أي فرز للساحة الوطنية لن يكون في صالحهم لأن الشعب قد حدد خياره وحسم أمره في استحقاقات 18 يوليو 2009وأن عهدا جديدا قد بدأ لا مكان فيه للمحاباة، وتقسيم الوظائف على أساس الاسترضاء، وشراء الذمم،وأساليب التقية تجاه هذا الشخص أو ذاك، إلا ماكان فيه خدمة للوطن، وصونا لمصالحه العامة، بعيدا عن الأغراض الشخصية، والطموح غير المشروع.
وإننا في هذا الظرف الخاص، إذ نحييي الروح الوطنية العالية التي قوبلت بها إشاعات المغرضين ممن هانت عليهم حرمة الوطن وسكينة المواطنين، لنربأ بكل الوطنيين المخلصين عن الانسياق وراء هذا الخطاب المتهافت لهؤلاء المحرضين وصناع الشائعات، ونطمئن الشعب الموريتاني أن السيد الرئيس محمد ولد عبد العزيز بخير وصحة جيدة ويدير شؤون البلاد ببيعة من الشعب، وأن عصر المزايدات والفساد وهدر مقدرات الأمة والتفريط في ثرواتها والتنكر لثوابتها قد ولى إلى غير رجعة، ونهيب بالجاحدين والمترددين، أن لا يتمادوا في المكابرة، وتجاهل الانجازات الملموسة، وأن يعترفوا أن القيادة السياسية التي حاربت الفساد بكل أشكاله وصنوفه، ووقفت بالمرصاد لرموزه ، وكافحت الإرهاب المقيت، وقدمت المقاربات الناجعة للتصدي له بما فيها أساليب الحوار المتمدن، وعززت الوحدة الوطنية بتسوية ملف الإرث الإنساني والمصالحة الوطنية، وانتصرت للمهمشين والمظلومين والفقراء يوم كانوا يسامون سوء العذاب فأحاطتهم بالرعاية والعناية إسكانا وإطعاما وسقاية وأمنا، واستصرختها المآذن والمنابر فطردت الصهاينة من بلاد المنارة والرباط ، احتراما لإرادة الشعب، وانحيازا لخياراته وتطلعاته،،، ومازالت على العهد قناعة لا محاكاة، جديرة بالولاء تقديرا لتلك المواقف.
وصفوة القول إن بث الشائعات المقيتة، والحملات المغرضة، والسعي لإثارة الفوضى والعنف، وأساليب الحقد والضغينة والتشفي لن تغير من الأمر شيئا ولن تزيد الموريتانيين المخلصين إلا تمسكا برئيسهم العائد قريبا سالما معافى مرفوع الهامة ومكللا بتيجان النصر، وحينها سيرد المرجفون بغيظهم لم ينالوا خيرا، وسيخسرون الرهان.
آخر تحديث : 29/10/2012 08:41:41

الشعب

آخر عدد : 11532

العملات

17/08/2018 12:08
الشراءالبيع
الدولار35.7036.06
اليورو40.6041.01

مجلة القمة الافريقية

افتتاحيات

بمناسبة القمة ال31 للاتحاد الافريقي كتبت الوكالة الموريتانية للإنباء تحت عنوان: قمة التتويج وتعزيز الشراكة
" مرة أخرى يثبت فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز، من خلال احتضان نواكشوط هذه الأيام للقمة

معرض الصور

1
انطلاق اجتماعات الدورة ال 36 للجنة الممثلين الدائمين للاتحاد الافريقي